فجّر قائد منتخب سورية وكرة الاتحاد السابق محمد عفش مفاجأة من العيار الثقيل حين أعلن عن عزمه الترشح لرئاسة نادي الاتحاد في الانتخابات القادمة المنتظر انعقادها في العشرين من الشهر الحالي ، وأكمل العفش مفاجأته حين أعلن عن نيته التنسيق مع كبار الشخصيات الاقتصادية في حلب على أن يختم زياراته قبل التوجه إلى تقديم ترشحه بشكل نهائي إلى السيد محافظ حلب لوضعه بالصورة الأخيرة للعمل الذي سيقدم عليه.
وأعلن العفش عن الهيكل الرئيس لإدارته التي ستضم بين أعضائها إن تمت كلاً من (عمار قصاص – محمد أبو سعدى – عبد الفتاح تلجبيني – علي حداد .... ) مع أسماء أخرى لم يعلن عنها وتركها إلى حينها ، كما أعلنها صراحة انه إن لم يفز بالانتخابات فإنه سيطلب من قائمته التي ستدخل معه الانسحاب لصالح القائمة التي تدعم المرشحين الآخرين في الانتخابات.
وكان التحرك الذي قام به العفش محمد قد ظل سرياً ودون إعلان حتى تبلورت الفكرة بشكل واضح وتقرر إطلاقها بشكل واسع بعد مناقشة الأعضاء للأمر بشكل جيد.
لن نناقش التوقيت ولن نناقش الأسماء ولن نتحدث عن إمكانية الفوز أو الخسارة ، ولكننا سنتناول الموضوع من زاوية أخرى أكثر واقعية ، فدخول محمد عفش للانتخابات القادمة يعتبر اختباراً حقيقياً للجمعية العمومية لنادي الاتحاد ، فالعفش لا يمتلك المال ليجمع من حوله المنتفعين ، ولا يمتلك معملاً ضخماً ليجند عماله لانتخابه ، وليست له صداقات واسعة في الدوائر حتى يضمن مساندة الزملاء وزملاء الزملاء ، وبالتأكيد ليست له جذور عائلية متشعبة في النادي تم تنسيبهم على مراحل مختلفة ليأتوا على عجل في مركبات أقاربهم ليضعوا أسماء القريب في صندوق الانتخابات.
العفش لا يملك إلا سجله الكروي الناصع في منتخباتنا الوطنية أو مع ناديه الاتحاد أو حتى مع ناديه اليوناني ومع مشاركته كأول لاعب سوري في دوري أبطال أوروبا ، وإن لم يشفع له هذا التاريخ وهذه المحبة الجماهيرية الواسعة التي شهدتها ملاعبنا الكروية فبالتأكيد أن النتيجة ستكون برهاناً كبيراً على أن الجمعية العمومية للنادي الأحمر بحاجة لإعادة نظر.
هذا ليس ترويجاً لمحمد عفش ، الذي لم يكن الشخص المنتظر لقيادة نادي الاتحاد ، وقد يكون من بين المرشحين من يعتبر نفسه أحق منه بالكرسي ، ولكن حضور العفش هذه المرة وفي هذه المرحلة سيكون بالتأكيد تحدياً كبيراً لكل المرشحين للرئاسة ، هذا بالتأكيد إن توصل إلى أسباب النجاح التي يعتبرها أساساً لترشحه بالأساس.
ومن هنا إلى أن يتقدم المرشحون للرئاسة بأوراق اعتمادهم سيكون لنا أحاديث أخرى نحتفظ بها لوقتها. |